languageFrançais

إطارات إدارية ترفض التسميات العليا وتهاجر بسبب حكومات ما بعد الثورة

عبّرت رئيسة الهيئة العامة للوظيفة العمومية فضيلة الدريدي الأربعاء 13 مارس 2019 عن أسفها لتحوّل منظومة الزيادة في الأجور منذ 2011 إلى منظومة تستجيب لمطالب قطاعية وليس لمبدأ الزيادة  كل ثلاث سنوات كما كان معمول به قبل الثورة .

وأضافت أنّ هناك إرتفاعا في عدد الأنظمة الأساسية في الوظيفة العمومية ليبلغ عددها 8 أنظمة، ليس بغاية الإستجابة لحاجيات الإدارة بل لإفراد كل الوزارات بأنظمة أساسية خاصة للحصول على إمتيازات في الترقيات والمنح، حيث أصبح لكل وزارة ترسانة قانونية خاصة بها لإدارة أفرادها بنظام تأجير متفاوت ومتباعد وأغلبه يستجيب لطلبات تحركات إجتماعية، حسب قولها.

ضعف القيادة بالإدارة التونسية سببها كثرة  الإعفاءات بتوجهات سياسية

وأكّدت أنّ كثرة تغيير الحكومات بعد الثورة وما خلفه ذلك من إعفاءات للمسؤولين الذين تمت تسميتهم آليا بعدة مناصب وعدم ضمان حقوقهم، نتج عنه عزوف العديد من الإطارات والكفاءات بالإدارة التونسية عن قبول التسميات والمناصب وتفضيل الهجرة في إطار عقود التعاون الدولي أو للعمل في قطاعات أخرى غير الإدارة العمومية، وهو ما أدّى بدوره إلى ضعف وجود مسؤولين قياديين في عدة خطط وظيفية هامة بالإدارة التونسية اليوم  .

وأشارت الدريدي إلى وجود  قواعد جديدة تم ادخلاها في استراتيجيه تحديث الوظيفة العمومية، وتتعلق بالمساءلة والشفافية والقدرة على النفاذ للمعلومة ومنظومة الحماية من الفساد وحماية المبلغين وإقرار أحكام خاصة بأعوان الوظيفة العمومية بالنظام الأساسي بالاتفاق بنين الحكومة والنقابات والوزارات منذ المصادقة على الإستراتيجية في مجلس وزاري يوم  6 فيفري 2017، أو انطلاق العمل بها بصفة تدريجية وغير متسرعة لضمان نجاح أهدافها، حسب تصريحها خلال مؤتمر حول إستراتيجية تحديث الوظيفة العمومية بالمدرسة العليا للإدارة لمبعوثة موزاييك هناء السلطاني  .